نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعود مقولته الشهيرة "إن التعريفات الجمركية هي أفضل مفردات الموسوعات اللغوية"، ووقع في "يوم التحرير الاقتصادي الأميركي" حزمة رسوم تعريفات جمركية جديدة، شملت الحلفاء والأصدقاء والخصوم على السواء في 60 دولة، وصفهم بـ"الشركاء غير النزهاء" (Dirty 60). وتراوحت معدلات التعريفات الجديدة بين 10 في المئة على المملكة المتحدة والبرازيل و46 في المئة على فيتنام. وبلغت النسبة 34 في المئة على الصين، و32 في المئة على تايوان، و26 المئة على الهند وكوريا الجنوبية، و24 في المئة على اليابان، و20 في المئة على دول الاتحاد الأوروبي، و17 في المئة على إسرائيل، و10 في المئة على بقية الموردين إلى الأسواق الأميركية (ولم يُعلن أي رسوم على كندا والمكسيك). وفرضت تعريفات جمركية إضافية بنسبة 25 في المئة، على كل السيارات المصنعة خارج الولايات المتحدة الأميركية.
تصحيح أخطاء التاريخ... وانتقاد أوروبا
اعتبر ترمب أن قراره يصحح أخطاء تجارية وجمركية امتدت 50 سنة، سمحت بزيادة ثروات دول استفادت شركاتها من دخول الأسواق الأميركية، في وقت واجهت الصادرات الصناعية الأميركية رسوما مرتفعة وتضييقات غير مالية، قدر تعريفاتها بضعفي ما تم توقيعه.
وانتقد عدم إقدام الأوروبيين على شراء سلع أميركية رغم قوتهم المالية، لافتا الى أن المرحلة المقبلة هي مصلحة أميركا أولا. وتوقع أن تحصل بلاده على استثمارات بقيمة ستة تريليونات دولار، من خلال إعادة التوطين الصناعي في قطاعات السيارات، والسفن، والطائرات، والرقائق، والأدوية، والتكنولوجيا. وهي من المجالات التي تقول الإدارة الجديدة إنها "أساس السيادة الاقتصادية" التي أصبحت أولوية، قبل التحالفات التقليدية الأيديولوجية والعقائدية أو حتى الدفاعية.