تمتد الأزمة السياسية التي تتكشف في تركيا إلى ما هو أبعد من اعتقال أكرم إمام أوغلو؛ فمستقبل البلاد بات الآن على المحك.
اعتُقل إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، في 19 مارس/آذار، ووجهت له رسميا تهم الفساد بعد أربعة أيام، في 23 مارس. وعلى الرغم من تبرئته من مزاعم منفصلة تتعلق بمساعدة الجماعات الإرهابية، فإن المدعي العام استأنف قرار المحكمة تبرئته من هذه التهمة.
ويقبع إمام أوغلو حاليا في سجن سيليفري على بعد حوالي 70 كيلومترا من إسطنبول، وهو مرفق مشهور بإيواء المعتقلين البارزين. على مر السنين، احتجز سيليفري مجموعة واسعة من الأفراد، بمن في ذلك ضباط عسكريون متقاعدون وقادة أحزاب سياسية وأعضاء في البرلمان وصحافيون ومشاركون في احتجاجات جيزي بارك عام 2013. وتراوحت التهم الموجهة إليهم بين محاولة الإطاحة بالحكومة ودعم الإرهاب.
ومن أبرز المعتقلين في سيليفري عثمان كافالا، رجل الأعمال المتهم بتدبير احتجاجات جيزي؛ وصلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لـ"حزب الشعوب الديمقراطي" الموالي للكرد، وهو سلف "حزب المساواة والديمقراطية" الحالي، وأوميت أوزداغ، زعيم "حزب النصر القومي". وينضم إمام أوغلو الآن إلى هذه المجموعة من الشخصيات البارزة.