تنظيم "حراس الدين" في سوريا... من البداية إلى النهاية

انهيار البنية التنظيمية تماما في سوريا

غيتي
غيتي
خلال الاشتباكان بين جيش النظام السوري السابق وهيئة تحرير الشام في محافظتي حلب وإدلب، سوريا، في 28 نوفمبر 2024

تنظيم "حراس الدين" في سوريا... من البداية إلى النهاية

نفذت قوات القيادة المركزية الأميركية غارة جوية في الشمال السوري أدت إلى مقتل المسؤول عن الأمن الداخلي في تنظيم "حراس الدين" وسيم تحسين بيرقدار في الشمال السوري يوم 21 فبراير/شباط 2025، ويأتي هذا الاستهداف بعد إعلان قيادة تنظيم "القاعدة" يوم 28 يناير/كانون الثاني 2025 عن حل فرعه في سوريا في بيان أشار إلى أن سبب الحل هو انتصار الثورة السورية. ويعد هذا الاستهداف هو الثالث من نوعه بعد إعلان التنظيم حل نفسه، ففي يوم 15 فبراير 2025 نفذت قوات القيادة المركزية الأميركية ضربة جوية في شمال غربي سوريا، استهدفت وقتلت مسؤولا بارزا في الشؤون المالية واللوجستية في تنظيم "حراس الدين". وذكرت بعض المصادر أن من تم استهدافهم هم أبو بكر مورك، وأبو عبد الرحمن الليبي، وفضل الليبي. ونفذت الولايات المتحدة غارة جوية يوم 30 يناير 2025 أدت إلى مقتل القيادي خالد الجزراوي، المعروف بخلاد الجوفي، وليس محمد صلاح الزبير الذي أعلنت القيادة المركزية الأميركية تحييده.

في هذا المقال سنتحدث عن ظروف النشأة والتأسيس لتنظيم "حراس الدين" والبنية العسكرية، والتنظيمية وأسباب الضعف والاضمحلال.

أولا: ظروف النشأة والتأسيس

لم يكن إعلان "جبهة النصرة" لفك ارتباطها عن تنظيم "القاعدة" والتحول إلى فصيل محلي في عام 2016 وإعلان اسمها الجديد "فتح الشام" دون دفع كلفة هذا التحول الأهم في تاريخها، فقد تعرضت "فتح الشام" إلى انشقاقات داخلية لاسيما من العناصر التي لا تزال تدين بالولاء لتنظيم "القاعدة" ويرون في فك الارتباط خطوة غير شرعية أقدمت عليها قيادة "تحرير الشام".

ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2017 وبعد تشكل "هيئة تحرير الشام" بالتحالف مع بعض الفصائل المحلية، بدأت العناصر الموالية لـ"القاعدة" بتعليق عملها والاستعداد لإعلان تشكيل فرع "القاعدة" الجدد على أثر رسائل غاضبة من أيمن الظواهري وجهها إلى قيادة "تحرير الشام" ينفي فيها موافقته على فك الارتباط واعتبار هذه الخطوة نكث بالعهد.

وقد أدى هذا التصعيد من قيادة "القاعدة" إلى تحرك "تحرير الشام" استباقيا بحملة اعتقالات طالت كلا من سامي العريدي، وأبو جليبيب الأردني، وأبو همام الشامي، وخالد العاروري المعروف بقسام الأردني، والشرعي أبو عبد الكريم المصري، لإجهاض أية محاولة من هؤلاء المنشقين عن "تحرير الشام" لإعادة تشكيل فرع لـ"القاعدة" لكن تحت حملة الضغط الإعلامية التي تعرضت لها "تحرير الشام" من داخلها أجبرت على إطلاق سراحهم، لكن هذه المجموعة تعرضت في هذه الآونة لخسارة كبيرة على مستوى القيادة العسكرية، فقد قتل أسامة نمورة المعروف بأبو عمر بنش القائد العسكري السابق لـ"جيش الفتح" في غارة من التحالف الدولي كما قتل أبو الخير المصري مندوب تنظيم "خرسان" إلى سوريا بغارة للتحالف الدولي.

لم يكن إعلان "جبهة النصرة" لفك ارتباطها عن تنظيم "القاعدة" والتحول إلى فصيل محلي عام 2016 وإعلان اسمها الجديد "فتح الشام" دون دفع كلفة هذا التحول الأهم في تاريخها، فقد تعرضت "فتح الشام" إلى انشقاقات داخلية متعددة

وبعد إطلاق سراح المعارضين لفك الارتباط عن تنظيم "القاعدة"، كان الإعلان رسميا عن تأسيس تنظيم "حراس الدين" في 27 فبراير 2018، كفرع لتنظيم "القاعدة" في سوريا، والذي وصف نفسه على معرفاته الرسمية بأنه ‏"تنظيم إسلامي من رحم الثورة السورية المباركة تسعى لنصرة المظلومين وبسط العدل بين المسلمين، والإسلام هو مصدر التشريع".

وهنا لا بد من ذكر عدد من العوامل التي أدت لنشوب الخلاف بين "تحرير الشام" و"حراس الدين"، منها:

  • فك الارتباط بتنظيم "القاعدة".
  • عدم اعتبار تنظيم "القاعدة" مرجعا لـ"تحرير الشام".
  • رغبة "تحرير الشام" في التوحد مع فصائل "الجيش الحر".
  • رفض جماعة "الحراس" إدخال الجيش التركي إلى إدلب ضمن تفاهمات آستانه.
  • رفض "الحراس" الالتزام بوقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية، والقيام بعمليات عسكرية دون تنسيق مع باقي الفصائل.

البنية التنظيمية والعسكرية

كان تنظيم "حراس الدين" يقاد من مجلس شورى يضم ضمن أعضائه سمير حجازي (لقبه أبو همام الشامي أو فاروق السوري)، وسامي العريدي (لقبه أبو محمود الشامي) وبلال خريسات (لقبه أبو خديجة الأردني) الذي قتل في غارة للتحالف الدولي، وفرج أحمد النعنع، وأبو عبد الكريم المصري، وهناك معلومات أن سيف العدل القيادي في تنظيم "القاعدة" هو عضو مجلس شورى والذي أصبح في شهر يوليو/تموز 2022 زعيما لتنظيم "القاعدة" بعد مقتل الظواهري.

ويتولى منصب القائد العام للتنظيم سمير حجازي الملقب بأبو همام الشامي الذي كان يشغل منصب القائد العسكري العام لتنظيم "جبهة النصرة" وقد أُعلن أكثر من مرة خبر مقتله لصرف الأنظار عنه، بينما تولى القيادة العسكرية للتنظيم أبو همام الأردني.

أ.ف.ب
عناصر من "هيئة تحرير الشام" في إدلب في 16 يونيو 2024

أما الشرعي العام فهو سامي العريدي المولود في عمان 1973، وهو صهر المنظر الجهادي أبو محمد المقدسي، وكان يشغل منصب الشرعي العام لـ"جبهة النصرة" عندما كان في درعا.

كما يضم التنظيم الكثير من "الشخصيات الجهادية" مثل أبو بصير البريطاني وأبو أنس السعودي وحسين الكردي وأسماء أخرى كلها معروفة بولائها لتنظيم "القاعدة" الأم.

لكن التنظيم خسر الكثير من قياداته التي استهدفتها غارات التحالف الدولي كان من أبرزها إياد الطوباسي (أبو جليبيب الأردني) وخالد العاروري (قسام الأردني) وأبو ذر المصري وبلال خريسات (أبو خديجة الأردني) كما قتل أبو عبد الرحمن المكي في شهر أغسطس/آب 2024 بعد خروجه من سجون الهيئة بعامين.

كان تنظيم "حراس الدين" قبل الحملة الأمنية المستمرة من "تحرير الشام" لتفكيكه يتراوح عدد عناصره بين 800–1000 نصفهم تقريبا من المهاجرين الأجانب مع امتلاكه للسلاح المتوسط والخفيف وسيارات الدفع الرباعي والمضادات ومدافع الهاون ويتوزعون في مناطق غرب إدلب في عرب سعيد وريف جسر الشغور في الجانودية والحمامة واليعقوبية، وفي جبهات الساحل ومحور أبو دالي. ورغم ذلك كان تنظيم "حراس الدين" لا يشغل أكثر من خمس نقاط رباط ويشارك بشكل متواضع في المعارك خشية الاستنزاف ويعمل على إعادة بناء نفسه وتقوية إمكانياته وحشد العناصر إليه. أما الآن فإن البنية التنظيمية انتهت تماما ولم يعد هناك أي نشاط للتنظيم، حيث كانت آخر عملية قام بها كانت ضد قاعدة روسيا في تل السمن في شهر يناير 2021 ولم يعد يرصد له أي نشاط عسكري بعدها.

كان تنظيم "حراس الدين" قبل الحملة الأمنية المستمرة من "تحرير الشام" لتفكيكه يتراوح عدد عناصره بين 800–1000 نصفهم تقريبا من المهاجرين الأجانب مع امتلاكه للسلاح المتوسط والخفيف وسيارات الدفع الرباعي والمضادات ومدافع الهاون ويتوزعون في مناطق غرب إدلب

الواقع الحالي للتنظيم

ساعدت مجموعة من العوامل في ضعف التنظيم وتشظي بنيته الداخلية وجفاف موارده الاقتصادية، وتلاشي تأثيره العسكري وتحوله إلى مجموعة من الخلايا المتخفية والأفراد المنعزلة والقيادة الغائبة تماما بعد سلسلة من البيانات الشكلية التي كان ينشرها سامي العريدي لإشعار العناصر بوجود القيادة.

من هذه العوامل:

- استهداف مزدوج من "تحرير الشام" والتحالف الدولي

إضافة للحملة الأمنية التي تشنها "تحرير الشام" من خلال حواجزها ومداهمة مقرات تنظيم "حراس الدين"، فقد لعب التحالف الدولي دورا كبيرا في تقويض قوة تنظيم "حراس الدين" خلال عامي 2019 و2020، سواء عبر استهداف قياداته، أو رصد أموال طائلة لمن يدلي بمعلومات عنهم، فقد أعلن عنها برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية، كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" في شهر سبتمبر/أيلول 2020 عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة الأميركية تعتزم بدء حملة سرية لـ"تصفية بعض القيادات المصنفين على لوائح الإرهاب" في محافظة إدلب شمال غربي سوريا وهي العملية التي خسر التنظيم فيها معظم قياداته من الصف الأول، وحاليا يعاني التنظيم من حالة التشظي الداخلي وغياب شبه كامل لقيادات الصف الأول ونقص كبير في الموارد البشرية وشح الموارد المالية مع ضعف التسليح وتخلي أغلب العناصر عن التنظيم وعدم الثقة فيه.

- تغيب القيادة وفقد السيطرة المركزية

خلال الحملة الدولية لاستهداف قيادة "حراس الدين" تكبد التنظيم خسائر فادحة حيث تم تحييد عدد من قيادات التنظيم المهمة مثل بلال خريسات (أبو خديجة الأردني)، وخالد العاروري الملقب بـ"قسام الأردني"، وبلال الصنعاني، وأبو ذر المصري. وانحسر في مواقع انتشاره ومقراته، وتوارت قيادته من الصف الأول عن الأنظار، وعلى رأسهم فاروق الشامي (أبو همام) قائد التنظيم، وسامي العريدي شرعي التنظيم، الذين لم يعرف مكان وجودهم وتدور الشكوك حول خروجهم من سوريا أصلا.

أ.ف.ب
آثار ضربة أميركية ضد جهاديين مرتبطين بتنظيم القاعدة في محافظة حلب شمال غرب سوريا، يوليو 2019

كما قامت الحملة الأمنية لـ"تحرير الشام" باستهداف مقرات وسلاح وقيادات التنظيم واعتقال عدد من قياداتهم مثل أبو عبد الرحمن المكي الذي قتل في غارة للتحالف الدولي، وأبو يحيى الجزائري الذي لا يزال في سجون "تحرير الشام"، وأبو عبد الرحمن الأردني الذي قتل في شهر سبتمبر 2024 في غارة للتحالف بعد خروجه من السجن، وخلاد الجوفي الذي قتل نهاية يناير 2025 بعد إعلان التنظيم عن حل نفسه مما دفع بقيادات التنظيم المتبقية إلى التغيب والتواري عن الأنظار والملاحقة، مثل أبو همام الشامي، وسامي العريدي.

خلال الحملة الدولية لاستهداف قيادة "حراس الدين" تكبد التنظيم خسائر فادحة، حيث تم تحييد عدد من قيادات التنظيم المهمة مثل بلال خريسات (أبو خديجة الأردني)، وخالد العاروري الملقب بـ"قسام الأردني"

- هزائم مستمرة تتسبب في حالة من التشظي داخلي

كان التنظيم قبل حل نفسه يعاني من عدة انقسامات داخلية أثرت بشكل كبير على تماسكه وقوته، كان سببها الاختلاف على الاستراتيجية المناسبة في مواجهة حملات "تحرير الشام" ضدهم فانقسموا بناء عليه إلى ثلاث اتجاهات رئيسة:

  • التيار الأول: تيار الشرعي العام للتنظيم سامي العريدي، وهو التيار الذي يمشي برؤيته القائد العام نفسه أبو همام الشامي والذي يرى أن "هيئة تحرير الشام" ترتكب الخيانة لكن لا يوجد إمكانية لقتالها في الوقت الحالي بسبب حالة الاستضعاف التي يعاني منها التنظيم.
  • التيار الثاني: (تيار الجزراوية) يؤمن هذا التيار بأنهم لا يستطيعون مواجهة "هيئة "تحرير الشام" لعدة اعتبارات ولكنهم يتبنون فكرة القيام بأعمال أمنية ضد قياداتها.
  • التيار الثالث المفاصلة: يؤمن أصحاب هذا الفكر بقدرتهم على مواجهة "هيئة تحرير الشام" وتقويمها إن لم يمكن استئصالها مثل أبو عمر منهج، أو أبو يحيى الجزائري، اللذين اعتقلتهم "هيئة تحرير الشام" بعد توقيع اتفاقية وقف القتال بين الفصيلين.

رويترز
رفع علم هيئة تحرير الشام على دبابة عسكرية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا في 1 ديسمبر 2024

بناء على بذور هذه الاختلافات تشظت بنية التنظيم إلى شرائح متعددة:

  • شريحة من المعتزلين للعمل العسكري الذين التزموا بيوتهم ولم ينضموا لأي تشكيل آخر.
  • وهناك فئة قليلة التحقت بـ"داعش" وأغلبهم من شريحة "أنصار التوحيد" (جند الأقصى سابقا) ولا يعلم إن كان الالتحاق هو انضمام وبيعة أم مجرد انتقال لساحة عمل مشتركة ضد أعداء مشتركين في شرق الفرات والبادية السورية.
  • وهناك شريحة المتخفين خصوصا من قيادات الصف الأول والقيادات الأمنية الملاحقة من "تحرير الشام" والمستهدفة من التحالف الدولي لكن هذه الفئة لم تقم بصناعة خلايا نائمة ولم يكن لها أي نشاط عسكري.
  • ومجموعات "احتطاب" التي تقوم بالسطو على سلاح الفصائل، لإعادة بث الروح في التنظيم المتداعي.
  • وهناك أفراد غالبهم من السوريين دخلوا في تفاهمات مع "تحرير الشام" وأعلنوا مفارقتهم تماما لـ"الحراس".

- انكشاف أمني وغربة عن الحاضنة الشعبية

كانت مشكلة "حراس الدين" إضافة لصغر حجمه كفصيل أن نصف جنوده من المقاتلين الأجانب من الذين لا يحتكون بالحاضنة الشعبية وليس لديهم جذور اجتماعية يحتمون بها، وهو ما أفقدهم القدرة على التخفي بين الناس والإيواء للحواضر السكانية هروبا من الحملات الأمنية لـ"تحرير الشام"، وعرضهم لحالة من الانكشاف الأمني أمام "تحرير الشام"، وهو ما صعب عليهم القدرة على ترميم الخسائر المادية والبشرية التي تعرضوا لها، إضافة لعدم جاذبية العمليات العسكرية حاليا للحاضنة التي ربما تتسبب لهم بمزيد من القصف الروسي والمعاناة دون أي نتائج ملموسة لهذه العمليات التي صار الناس ينظرون إليها كنوع من الفعل العبثي ولم تعد بذات الجاذبية الإعلامية للمزاج العام.

- شح الموارد المادية

لقد خسر تنظيم "حراس الدين" الكثير من سلاحه الثقيل والمتوسط الذي صادرته "تحرير الشام" أثناء القتال مع التنظيم السنة الماضية ومع حملتها الأمنية التي طالت معسكرات ومقرات ومستودعات التنظيم، إضافة لفقد التنظيم للتمويل المالي بعد أن تمت ملاحقة خلايا "الاحتطاب" التابعة لتنظيم "حراس الدين" ومنع "تحرير الشام" للتنظيم من جباية الزكاة من الناس بعد أن حاول التنظيم "طلب الزكاة" لإيجاد موارد للتمويل، كما أن الحوالات المصرفية التي قد تأتي من الخارج كلها تحت مراقبة "تحرير الشام" التي تضبط عمل محلات الصرافة بشكل دقيق جدا.

عندما أعلن قائد "تحرير الشام" أحمد الشرع بيعته لـ"القاعدة" في أبريل/نيسان 2013 كان تنظيم "القاعدة" يشكل جاذبية قوية لاستقطاب العناصر الجهادية من المقاتلين الأجانب على وجه الخصوص لكن مع بروز تنظيم الدولة الإسلامية كتنظيم جهادي أكثر عنفا من "القاعدة" ومع ضعف القيادة المركزية لـ"القاعدة". وإضافة للحرب الدولية التي طالت معظم قياداتهم في سوريا لم يعد لتنظيم "القاعدة" تلك الجاذبية التي كان يتمتع بها وصار معظم المقاتلين المحليين على وجه الخصوص ينظرون إليه على أنه مجرد عبء وسبب لمحاصرة الثورة وخلق ذرائع للاستهداف الدولي في الوقت الذي تحتاج فيه الثورة إلى العون الدولي في مواجهة النظام.

إن إعلان "حراس الدين" عن حل فصيلهم هو تأكيد للواقع المؤكد، فالتنظيم أساسا بحكم المنحل تماما منذ عام 2020. لكن رغم ذلك من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة والتحالف الدولي بتعقب واستهداف قيادات التنظيم في المرحلة القادمة مما سيدفع التنظيم إلى مغادرة سوريا خصوصا مع قرار حل التنظيم والإعلان عن وقف العمل تماما في سوريا.

font change