أزمة الطائرة الإيرانية تكشف المستور... "حزب الله" ينازع ماليا

وقف المساعدات الأميركية للجمعيات والتمويل للأحزاب يفاقم الاضطراب الداخلي ويفتح ملفات الفساد

غيتي
غيتي
نموذج لطائرة "ماهان إير" الإيرانية في مطار طهران الدولي، 2022

أزمة الطائرة الإيرانية تكشف المستور... "حزب الله" ينازع ماليا

فتحت أزمة منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت، بسبب معلومات عن نقلها الأموال إلى "حزب الله"، ملفات المساعدات الخارجية إلى الجمعيات والأحزاب اللبنانية.

من المفيد التذكير بأن تنظيم إنشاء الجمعيات في لبنان يستند إلى قانون صدر عام 1909، عبر الاكتفاء بإعلام وزارة الداخلية والبلديات بتأسيس الجمعية ومكانها وأهدافها وأسماء المؤسسين من خلال "علم وخبر"، وليس طلب ترخيص، حيث في إمكان مؤسسي الجمعية العمل فوراً، من دون حاجة للانتظار حتى صدور قرار تسجيل العلم والخبر ونشره في الجريدة الرسمية.

وتشوب القانون ثغرات كبرى، خصوصا لجهة عدم التفريق بين الأحزاب السياسية والجمعيات، وهو في حاجة إلى تعديل وقوننة في هذا المجال وضرورة الفصل بين الأحزاب والجمعيات، أو إقرار قانون خاص بالأحزاب السياسية.

ولقد تزايد عدد الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في السنوات الأخيرة، حتى وصل إلى نحو إثني عشرة ألف جمعية، في ظاهرة نادرة في معظم دول العالم، وفي بلد صغير لا تتعدى مساحته 10452 كيلومتر مربع. ولا يكاد يخلو أي عدد من أعداد "الجريدة الرسمية" التي تصدر أسبوعيا، من قرارات "علم وخبر" بتأسيس العديد من "الجمعيات" الجديدة.

ثمة تسابق جلي بين الجمعيات للحصول على صفة "المنفعة العامة" التي تستفيد من الميزات والإعفاءات منها المساعدات والإعانات المالية التي تمنحها الدولة والبلديات والمؤسسات العامة

والسبب الأساس هو نشاط الجهات المانحة وتقديماتها، لا سيما الولايات المتحدة الأميركية، ودول الاتحاد الأوروبي، حيث ازداد دور الجمعيات مع الانهيار الاقتصادي في لبنان عام 2019، وانفجار مرفأ بيروت عام 2020 وما تسبب به من دمار هائل لأحياء واسعة من العاصمة.

في الواقع، فإن نحو 400 جمعية تُعتبر ناشطة، على الصعد التربوية والبيئية والصحية والتنمية الاقتصادية، وتعمل بشكل فاعل وتتمتع بمشروعية، بينما العدد الباقي متخلف عن التزام المعايير التنظيمية، التي يفرضها قانون الجمعيات والمراسيم التطبيقية اللاحقة له.

الفساد المقنَّع بصفة "المنفعة العامة"

ثم هناك تسابق بين الجمعيات للحصول على صفة "المنفعة العامة" التي تستفيد من عدد من المنافع والميزات والإعفاءات، منها المساعدات والإعانات التي تمنحها الدولة والبلديات والمؤسسات العامة، والإعفاءات من الضرائب والرسوم. واللافت الفاضح هو المساهمات الحكومية المخصصة للجمعيات والهيئات والأندية المرتبطة بمرجعيات سياسية أو دينية.

رويترز

وهناك العديد من الجمعيات غير الحكومية التي تنفّذ مثلا مشاريع خاصة بالنازحين السوريين بتمويل من جهات أجنبية ومنها الاتحاد الأوروبي الذي قدّم منذ بدء الأزمة السورية عام 2011 أكثر من 971 مليون يورو (وفق تقرير في أكتوبر/تشرين الأول 2024)، وهي تتميز بالرواتب المرتفعة للعاملين فيها، وتعتبر مصدر رزق وفير للكثير من الشخصيات المعروفة في هذا المضمار، وحتى بعض المصارف اللبنانية (المفلسة) المعتمدة وشركات تحويل الأموال.

لا شك أن بعض الجمعيات والمنظمات يلعب دورا كبيرا في سد الثغرات التي خلّفها غياب المؤسسات الحكومية عن القيام بوظائفها الأساس تجاه المواطنين والمقيمين الأجانب. لكن السؤال المطروح هو: هل هناك مراقبة دقيقة لعمل هذه الجمعيات، وتدقيق في ميزانياتها لمعرفة كيفية الانفاق؟ وكيف يمكن مراقبة أداء عشرات الآلاف من الجمعيات المرخص لها على مر السنين ومعرفة الجمعيات النشطة الفاعلة من الجمعيات الوهمية الخامدة، ومعرفة الجمعيات التي تعمل وفق أهدافها المعلنة وتلك التي انحرفت ووقعت في المحظور، في حين أن "دائرة الشؤون السياسية والأحزاب والجمعيات" في وزارة الداخلية تضم عددا محدودا من الموظفين، ناهيك عن افتقارها للأدوات والوسائل اللازمة التي تصبو إليها لأداء مهامها على أكمل وجه.

تتقاسم المذاهب الطائفية والأحزاب السياسية في ما بينها النوادي الرياضية والكشفية والشبابية والجمعيات الخيرية والتعاونية والمستوصفات والمدارس والجامعات

وبحسب تصريح لوزير الداخلية السابق محمد فهمي خلال مقابلة تلفزيونية في 13 ديسمبر/ كانون الأول 2022، أوضح "أن نصف الجمعيات الفاعلة تعمل تحت أجنحة أجهزة مخابرات دولية من أجل أهداف سياسية معينة لخلق فتن معينة ضد لبنان".

رقابة شكلية لأداء الجمعيات

وهكذا، بعدما بات معروفا ومكشوفا حجم التمويل الضخم الذي يوضع في تصرف الجمعيات في لبنان من دون أي حسيب أو رقيب، وخدمة لأجندات خارجية وداخلية متعددة، بات من الضروري جدا، مع تزايد عدد الجمعيات وتوسع عملها، عدم الاقتصار على الرقابة اللاحقة لعمل الجمعيات، وهي رقابة شكلية فقط ومن خلال المستندات التي تقدمها الجمعيات.

وتحتاج القوانين والمراسيم القائمة إلى تعديلات تواكب التطور السريع لعمل هذه الجمعيات وتوسعها، إضافة إلى الرقابة المالية التي تعتبر الأخطر في هذا العمل، خصوصا أن العدد الأكبر من هذه الجمعيات تقدم مشاريع وهمية، أو في معظمها وهمية، وتحصل على أموال طائلة لا تدفع عليها أي ضرائب أو رسوم مع الأخذ في الاعتبار حجم عمل كل جمعية وقيمة الأموال التي تصل إليها ومصدرها.

أ.ف.ب.
عناصر الشرطة اللبنانية يفحصون سيارة تابعة لقوات الـ"يونيفيل" بعد مواجهات مع أنصار حزب "الله" على طول طريق مطار بيروت، في 14 فبراير 2025

إن سهولة تأسيس الجمعيات في لبنان وغياب تطبيق الرقابة للتأكد من حقيقة عمل هذه الجمعيات ومدى التزامها القوانين والأنظمة، التي تفرض إجراء انتخابات دورية وتقديم لوائح بأسماء المتطوعين والتزام توزيع المهام وتقديم كشوفات عن مداخيل ومصاريف الجمعية بشكل شفاف وواضح، أدت إلى ما نشهده من فوضى في العمل الاجتماعي وصلت إلى حد النصب والاحتيال باسم العمل الخيري أو الاجتماعي.

الجمعيات غطاء للمذاهب الدينية والأحزاب السياسية

تتقاسم المذاهب الطائفية والأحزاب السياسية في ما بينها النوادي الرياضية والكشفية والشبابية والجمعيات الخيرية والتعاونية والمستوصفات والمدارس والجامعات.

ونستعرض الجمعيات والمؤسسات الخدماتية التابعة لـ"حزب الله"، على سبيل المثل:

- جمعية "مؤسسة القرض الحسن"، تأسست عام 1982 وحصلت على "العلم والخبر" من وزارة الداخلية عام 1987، وهي تقدم القروض ولديها 31 فرعا، وتُعتبر "المؤسسة المالية لـ'حزب الله'".

- جمعية "مؤسسة الشهيد الخيرية الاجتماعية"، تأسست عام 1982، تدير "مستشفى الرسول الأعظم" التخصصي، وتعمل على إحصاء الشهداء والجرحى والأسرى، والمنازل المدمرة في مختلف المناطق، وتجمع التبرعات المالية والعينية لتوزيعها على المتضررين وأسر الشهداء.

تعاونيات "السجاد" تأسست عام 2021، وهي مراكز تسوّق فتحت أبوابها خصيصا لحاملي بطاقة التعاونيات من أعضاء "حزب الله" وأنصاره

- جمعية "مؤسسة الجرحى في لبنان"، تأسست عام 1982، ومهمتها الاهتمام بجرحى ومعوقي "حزب الله" ورعايتهم، وتقديم الخدمات الصحية لهم.

- جمعية "الهيئة الصحية الإسلامية"، تأسست عام 1984 ولديها 103 مراكز، وتدير خدمات الإسعاف والطوارئ والمستشفيات والمراكز الطبية، إضافة إلى فرق البحث والإنقاذ التابعة لها.

- "جمعية كشافة المهدي"، تأسست عام 1985، ونالت رخصتها من المديرية العامة للشباب والرياضة عام 1992.

- جمعية "الإمداد الخيرية الإسلامية"، تأسست عام 1987، وتعمل على مساعدة الأسر على الاكتفاء ذاتيا، ورعاية الأيتام، والعجزة والأرامل.

- جمعية "مؤسسة جهاد البناء"، تأسست عام 1988 وتهتم بإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي، وتطوير المجتمع وتنميته من خلال برامجها ومشاريعها.

أ.ف.ب.
أنصار حزب "الله" في مظاهرة لقطع حركة طريق المطار احتجاجا على قرار السلطات اللبنانية منع هبوط طائرات إيرانية في مطار بيروت، 15 فبراير 2025

-"هيئة دعم المقاومة الإسلامية"، تأسست عام 1990، وتجمع التبرعات وتعقد الندوات وتقيم المعارض.

- جمعية "المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم" (معاهد المهدي)، تأسست عام 1993، وتهتم ببناء المدارس وتحرص على أن تكون أولوية الالتحاق في تلك المدارس لأبناء الشهداء.

- جامعة "المعارف"، تأسست عام 2011، وفيها اختصاصات مختلفة.

تعاونيات "السجاد" (نسبة إلى "السجّاد" علي بن الحسين المعروف بزين العابدين، الذي كان يمد يد المساعدة لكل ضعيف سرا) تأسست عام 2021، وهي مراكز تسوّق فتحت أبوابها خصيصا لحاملي بطاقة التعاونيات، بأسعار أقل من أسعار البضاعة المدعومة التي توفرها الحكومة اللبنانية.

وللحزب مؤسسات رياضية وثقافية وإعلامية مثل مركز الإمام الخميني، وجريدة "العهد"، وإذاعة "النور" وتلفزيون "المنار".

وقف المساعدات الخارجية

يتضح مما سبق، حجم التمويل الكبير الذي يحتاجه "حزب الله" لتغطية تكاليفه وتكاليف الجمعيات والمؤسسات التابعة له، ومساعداته لـ"سرايا المقاومة اللبنانية" والأحزاب والهيئات والشخصيات السياسية الحليفة، وقد تمكن الحزب من إعادة البناء بعد حرب تموز 2006 بفضل المساعدات الإيرانية التي وصلته حصرا ومباشرة، خلافا للمساعدات من الدول العربية وغيرها التي وصلت إلى لبنان عبر خزينة الدولة.

سبق وضع طيران "ماهان إير" الإيراني على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيراني ونقله أسلحة إلى مناطق النزاع

وقد أقرّ الأمين العام الراحل لـ"حزب الله" حسن نصر الله بصراحة في فبراير/شباط 2012: "نتلقى الدعم المعنوي والسياسي والمادي بكل أشكاله الممكنة والمتاحة من الجمهورية الإسلامية في إيران منذ عام 1982".

وفي يونيو/حزيران 2016، قال: "نحن يا أخي على رأس السطح، موازنة 'حزب الله' ومعاشاته ومصاريفه وأكله وشربه وسلاحه وصواريخه من الجمهورية الإسلامية في إيران".

وتعاني بيئة الحزب حاليا من شحّ في الحصول على أموال المساعدات، وبعد إغداق الوعود بترميم وإعادة بناء ما تهدم من منازل وأبنية، تحولت المساعدات إلى مبالغ هزيلة لا تكفي حتى أبسط لوازم إعادة التأهيل، وإلى مطالبة الدولة اللبنانية تحمل هذا العبء. كما شاع التذمر والاحتقان بعد رواج الحديث عن التكلفة الهائلة لتشييع الأمينين العامين الراحلين لـ"حزب الله" حسن نصر الله وهاشم صفي الدين من إعادة تأهيل المدينة الرياضية وإعداد موكب التشييع. وكذلك الحديث عن تكلفة بناء وتجهيز "مرقد ومزار" نصر الله (يتداول انه كلف مع التشييع وحشد الانصار عشرات ملايين الدولارات) وأنه كان من الأجدى توزيع الأموال التي صرفت على الذين يحتاجون إليها من المتضررين.

يذكر أن "حزب الله" لم ينفِ المعلومات التي أوردتها صحيفة "وول ستريت جورنال" أخيرا عن مذكرة داخلية وُزعت على الوحدات القتالية تأمر المقاتلين في جنوب لبنان بمغادرة مواقعهم وأن "الحزب جمد تعويضات مالية لعناصره خلال الأسابيع الأخيرة".

تظاهرات طريق المطار انعكاس للشح المالي "الإلهي"

من هنا يتضح في المرحلة المقبلة الأثر العميق على الحزب وبيئته جراء انقطاع وصول الأموال الإيرانية من طريق سوريا، ومن طريق مطار ومرفأ بيروت، وبالطبع من طريق المصارف، وكذلك شبه توقف عائدات الكبتاغون والتهريب.

أ.ف.ب.
أنصار "حزب الله" خلال مظاهرة لقطع طريق المطارواحراق سيارة لـ"يونيفيل" بعدما قرار عدم استقبال "ماهان إير" في مطار بيروت، 14 فبراير 2025

كما يتضح سبب التظاهرات والصدامات التي يقوم بها عناصر وأنصار الحزب في محاولة يائسة لإغلاق الطرق، ومنها الطريق المؤدية إلى المطار، احتجاجا، تحت ذريعة منع الطيران الإيراني من الهبوط في مطار بيروت. علماً بأن طيران "ماهان إير" الإيراني سبق أن وُضع على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيراني ونقله أسلحة إلى مناطق النزاع، وأن مجلس الوزراء اللبناني قرر تمديد تعليق الرحلات من إيران وإليها. الموضوع هو أبعد من منع طائرة إيرانية تقل لبنانيين. هو إبعاد النفوذ الإيراني عن المنطقة.

يعتبر وضع لبنان على اللائحة السوداء، إذا حصل، هو الأخطر، خصوصا أن الدول التي تُدرج على تلك اللائحة تعد تهديداً أكبر للنظام المالي الدولي من تلك المدرجة على اللائحة الرمادية

كذلك، فإن قطع المساعدات الأميركية عن الجمعيات اللبنانية سيؤدي إلى شل حركتها وتوقف نشاطها. وقد أعلنت "الوكالة الأميركية للتنمية" (USAID) إنهاء خدمات موظفيها والمتعاقدين معها في لبنان، ويطال القرار نحو ألفي موظف، فيما عدد الجمعيات التي تتلقى المساعدات يتخطى المئات. هذا كله سيؤدي إلى مزيد من التأزم الداخلي، في بلد لم يعرف الراحة والاستقرار منذ عام 1975، إلا لماما ولفترة قصيرة.

من اللائحة الرمادية إلى اللائحة السوداء

إضافة الى كل ما سبق، تأتي مسألة ادراج "مجموعة العمل المالي" (FATF) لبنان على "اللائحة الرمادية" بسبب "اقتصاد الكاش" وغيرها من الاسباب المطلوب إصلاحها، وما لم تتدارك الحكومة الجديدة الأسباب، وتنفذ الإصلاحات المطلوبة فثمة خشية من كارثة ادراج لبنان على "اللائحة السوداء".

رويترز
الليرة اللبنانية بلا قيمة شرائية وسط تنامي الفساد في مؤسسات الدولة والمصارف

لقد أرخت الأزمة المصرفية والمالية المستمرة منذ عام 2019 بظلالها على الاقتصاد اللبناني، فانتقل إلى التعامل النقدي، من دون أي حلول جدية. مما دفع "مجموعة العمل المالي" (FATF) إلى منح لبنان، وبسبب الحرب الأخيرة، مهلة حتى عام 2026 بدلا من 2025، لمعالجة القضايا التي أدت إلى إدراجه على "اللائحة الرمادية" في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بما فيها المخاوف المتعلقة بتمويل الإرهاب. ومن المرجح أن يؤدي إدراج لبنان على القائمة الرمادية إلى إبعاد الاستثمار عنه بشكل أكبر، وتوقف التحويلات، مما يدمر الجسور الأخيرة بين بعض المصارف اللبنانية والنظام المالي العالمي لفتح الاعتمادات واستيراد المحروقات والمواد الطبية والغذائية والأدوية وغيرها.

وكانت إسرائيل أبلغت "لجنة مراقبة وقف إطلاق النار" أخيرا عن نقل مواطنين أتراك أموالا إيرانية لـ"حزب الله" جوا. سواء أكان صحيحا موضوع نقل الأموال عبر المطار أم هو مجرد ذريعة، يعتبر وضع لبنان على اللائحة السوداء، إذا حصل، هو الأخطر، خصوصا أن الدول التي تُدرج على تلك اللائحة تعد تهديدا أكبر للنظام المالي العام من تلك المدرجة على اللائحة الرمادية، وتواجه عقوبات مالية واقتصادية قاسية مع قيود شديدة على التعاملات المالية الدوليّة، وحتما ستنسحب تلك العقوبات إلى فرض عقوبات أخرى اقتصادية مما يؤدي إلى تدهور حاد جدا في الاقتصاد اللبناني.

أكد مسؤولو لبنان في أكثر من مناسبة أنهم سيعملون لإخراج لبنان من اللائحة الرمادية، فهل يمكن أن يتحقق ذلك فيما عمر الحكومة قصير؟ وهل يمكن إحالة مشاريع القوانين والإصلاحات المطلوبة على المجلس النيابي لإقرارها بسرعة، مع مراعاة كل التوصيات التي تشترطها "FATF" للتعاون إيجابا مع لبنان، فيما مكوِّنات البلد وأحزابه والفساد المستشري به تضعه على "اللائحة السوداء!" في نظر الكثير من المستثمرين وأصحاب القرار المالي الأول في العالم؟

font change