انبثق فن "الراب" من تزاوج الشعر والإيقاع. كلمة rap هي اختصار لعبارة Rhythm and Poetry فهو فن يعتمد على الكلام الموقع المقرون بالقوافي.
تعود اللحظة الأولى التي ظهر فيها هذا الفن إلى العلن، إلى المغني الجامايكي kool Herk في سبعينات القرن الماضي، وقد أطلق هذا النوع من حي البرونكس النيويوركي حيث قدم عرضا ينطوي على إلقاء عشوائي موقّع ولا يحتوي على قواف بل على عبارات غير منتظمة يتوجه بها المؤدّي إلى الجمهور بشكل مباشر وارتجالي بهدف خلق التفاعل والحماسة.
الكلام المرئي
يهتم الكاتب المصري الشاب سيد عبد الحميد في كتابه "فن الشارع: حكاية عن كتابة الراب والموسيقى" الصادر أخيرا عن "دار صفصافة"، بملاحقة حضور هذا النوع من الفن في الفضاء المصري ونجاحه في احتلال صدارة المشهد وخصوصا في مرحلة ما بعد ثورة 1911 التي خلقت حاجة ملحّة إلى الجديد.
في الفضاء المصري يمكن ربط انتشار "الراب" بالحاجة إلى تعبير مباشر وحي وأداء إيقاعي موسيقي متخلص من القواعد ويتمتع بالمرونة والانسيابية والمباشرة ويستطيع التخلص من أسر آليات الإنتاج الضخمة التي تنتج التوجّه الموسيقي والذوق العام والأنماط الغنائية، وتحكم الأداء وأساليبه وتسيطر كذلك على الكتابة ومزاجها وتحدّد المقبول وغير المقبول.