غزة: لطالما سعى الفنانون الفلسطينيون إلى نقل مأساة شعبهم، وتجربتهم المريرة مع الاحتلال والحروب، من خلال أدوات فنية مختلفة. من ضمن تلك المساعي، قدم العديد من الفنانين خلال الحرب الدائرة رحاها على قطاع غزة، قصصا قصيرة مصورة، أي ما يسمى بفن "الكوميكس"، لتشكل هذه القصص نمطا تعبيريا متجددا، يلجأ إليه بعض الشباب الفلسطيني، عبر دمج الأدوات التكنولوجية الحداثية بالرسم، أو من خلال الرسم باليد.
اشتعلت مخيلة الفنان الفلسطيني بالكثير من المشاعر والأفكار، خلال الحرب المدمرة على غزة، وعلى الرغم من هول أحداث هذه الحرب، فإن مخيلة الفن والأدب تبقى روحا تحاكي الشعوب لتخرج بصوت إبداعي مجدّد، يختزل المشهد المأسوي عبر الصورة وما ترسله من معان من خلال تكوين العناصر التراكبية.
انطلق الفنانون الشباب، عبر السوشال ميديا ومختلف المنصات الفنية، يخاطبون من خلال أعمال "الكوميكس" العالم أجمع، ناقلين الصوت الإنساني الخاص الذي يترجم قصة الشعب الفلسطيني وآلام نزوحه وتهجيره القسري، وقتله ودماره وجوعه، خلال الحرب، عبر تسلسل فني ورسومات متشابكة في الفكرة والمعنى والتعليق اللغوي في بعض الأحيان، وهنا تقوم فكرة "الكوميكس" ومشاعرها النابضة.