ليس سهلا في عالم السينما، أن يحقق فيلم من النجاح لدى النقاد ما يضاهي نجاحه لدى المتفرجين، ثم ينعطف على هذا كلهاحتفاء بترشيحات وجوائز مهرجانية وبشكل متكرر. إنها المعادلة الموجودة بشكل جلي في مسيرة الكاتب والمخرج الأوسترالي باز لورمان، الذي اختير أخيرا رئيسا للجنة تحكيم مهرجان البحر الأحمر في دورته الثالثة.
لم يكن اختيار باز لورمان من قبيل المصادفة، على الرغم من قلة أعماله التي لا تتجاوز 5 أفلام روائية طويلة، فعندما يطرح اسم لورمان في صناعة السينما يتداعى إلى الذهن كل ما هو باهظ ومُبهر ومُذهل بصريا، وهو الذي عُرف باهتمامه الدقيق بالتفاصيل ولوحات الألوان النابضة بالحياة والاستخدام المبتكر للتصوير السينمائي وتصميم الإنتاج.
صرّح باز لورمان إثر تعيينه رئيسا للجنة تحكيم مهرجان البحر الأحمر السينمائي: "لقد ألهمتني إبداعات المواهب السعوديّة الشابّة في صناعة الأفلام حينما زرت المملكة العربية السعودية سابقا، وإنه لشرف عظيم أن أكون رئيس لجنة التحكيم في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي لهذا العام، وأن أشهد بنفسي الحراك الفنّي الملهم الذي تشهده السينما في العالم العربي وآسيا وأفريقيا، وأتطلّع للاحتفاء بالمواهب الصاعدة والمخرجين المبدعين ضمن هذه المنطقة التي تتّسم بالتنوع الثقافي والفني الذي يليق بهذا المهرجان الرائع في جدة".